بقلم : محمد أمين
أمريكا توشك على السقوط مع فريق السقوط.. ترامب وفريقه أمثال إيلون ماسك.. إنهم يقودون أمريكا إلى الجحيم والتفتيت والتقسيم.. يمكن أن أطلق عليه «فريق سايكو».. فهذه أمريكا معرضة للانهيار على يد ترامب.. الذى يزعم أنه لم يحدث من قبل.. ويرى أنه فلتة الزمن، وهو الذى سيرشح نفسه برغم الدستور لولاية ثالثة.. بينما يرى أنصاره أنه يصلح للخلافة!
وإيلون ماسك يدعم هذا التوجه.. وأقول إن الذى سيفشل فى إدارة استثماراته سيفشل فى إدارة وزارته.. قد يكون إيلون ماسك كرجل أعمال عبقريًا، لكنه كسياسى فاشل بالثلاثة!.. ويقال إن شركة تسلا لصناعة السيارات الكهربائية تواجه تحديات عدة مؤخرًا، فقد سجلت مبيعاتها الإجمالية العام الماضى أول تراجع لها منذ أكثر من عشر سنوات، فى حين شهدت معارضها فى دول عدة مظاهرات احتجاجًا على الدور السياسى المتنامى لمديرها التنفيذى إيلون ماسك.. لكن مشاكل الشركة لا تقتصر على الجدل الذى يحدثه تدخُّل ماسك فى السياسة.. فهل تتمكن الشركة من مواجهة هذه التحديات؟!، وهل أمريكا نفسها يمكن أن تواجه هذه التحديات بشكل مختلف؟!
قال الرئيس دونالد ترامب إنه «لم يكن يمزح» حين أعلن رغبته فى تولى رئاسة الولايات المتحدة لولاية ثالثة.. وبحسب الدستور الأمريكى فإنه «لا يجوز انتخاب أى رئيس أكثر من مرتين لرئاسة البلاد»، لكن بعض مناصرى ترامب يرون أن هناك طرقًا يمكن من خلالها الالتفاف على الدستور.. كأنه وأنصاره كفروا بالديمقراطية!
حالة من الجنون تنتاب الرئيس الذى يكسر كل القواعد الدستورية، ويعاونه فيها فريق «سايكو» يدعم خطواته التى تنال من الديمقراطية الأمريكية، ويقول ترامب: «هناك طرق لتحقيق ذلك».
وأضاف ترامب: «أنا لا أمزح.. الكثير يريدون منى أن أفعل ذلك، وأقول لهم ببساطة إن أمامنا طريقًا طويلًا. كما تعلمون، مازلنا فى بداية الإدارة الحالية».. وكل المؤشرات تكشف عن هذه الحالة من الجنون خاصة عندما هدد غزة بالاستيلاء عليها وعمل ريفييرا الشرق الأوسط.. وهدد جرين لاند بضمها إلى أمريكا، وهدد كندا وبنما، وأوكرانيا بالاستيلاء على المعادن النادرة كثمن لمساعدة أمريكا لها!
باختصار، حالة لا يمكن وصفها بأى حال من الأحوال، إلا بالجنون.. لم يفعلها رئيس قبله ولا حاول أى مرشح أن يردد هذا الكلام ولم يكن يعاونه أحد من قبل فيدعوه لبناء الخلافة، أى خلافة؟.. المسلمون لم يعودوا يتحدثون عن الخلافة.. وكل واحد يتصرف على قدر دولته فقط، فأى خلافة يتحدث عنها ترامب وأنصاره إلا إذا كان قد أصابه الجنون فى ساعة من ليل أو نهار، ويعاونه فريق «سايكو» وتدخل فى السياسة فأفسد السياسة، وتدخل فى الحكومة فأفسد الحكومة!
ربما يكون ترامب رجل أعمال ناجحًا، ولكنه كرئيس فاشل تمامًا، لا يفهم فى السياسة ولا القوانين الدولية، وهذا الكلام ينطبق على إيلون ماسك أيضًا.. فقد تصور ترامب أنه يمكن أن ينقل أمريكا نقلة نوعية على يد حكومة رجال أعمال، ولكنه تبين أنه فاشل فى النصف الأول من العام الأول لولايته!.