حلم سعيد

حلم سعيد

حلم سعيد

 العرب اليوم -

حلم سعيد

بقلم:أمينة خيري

أعانى منذ فترة من انعدام القدرة على متابعة الحوارات المطولة بأنواعها. أسميه أحيانًا عرضًا من أعراض الاحتراق الوظيفى، وأعتبره فى أحيان أخرى رفاهية تسمح لى بها سنوات العمل الطويلة حيث الانخراط فى كم مذهل من الحوارات بأنواعها. وتأتى البرامج الحوارية على رأس قائمة أسباب احتراقى الوظيفى، ولكن تابعت حوارًا على شاشات «القاهرة والناس» ضمن برنامج اسمه «حلم سعيد» يقدمه الإعلامى سعيد جميل. الضيوف هم لاعبو منتخب مصر فى كرة القدم لذوى الساق الواحدة. ما هذه الروعة والفخامة والحسن والبهجة والرونق والعظمة!، مفردات الجمال فى الدنيا لن تسعفنى فى الوصف. المسألة ليست عرضًا لأشخاص من ذوى الإعاقة حصلوا على خدمات يستحقونها، أو يطالبون بحقوق لم يتسن لهم الوصول إليها، أو يشكون قلة الإمكانات التى تحول دون اندماجهم فى المجتمع. المسألة ملهمة بكل المقاييس.
ورغم حذرى الشديد فى التعامل مع كلمة «ملهم» وكل مشتقاتها، وذلك بسبب عقد تكونت وتوغلت وتوسعت بفعل «ملهمى» السوشيال ميديا من جهة، وأقرانهم من تجار سلعة التنمية البشرية من جهة أخرى (مع احترامى للملهمين الحقيقيين)، إلا أن محتوى هذه الفقرة كان ملهمًا بكل المعانى والمقاييس. أشخاص بساق واحدة لم يتغلبوا على هذه المعضلة الصعبة فقط، فنجحوا مثلًا فى الحصول على فرصة عمل، أو تأمين وسيلة مواصلات معقولة، أو استكمال تعليمهم، بل لعبوا كرة قدم، وكونوا فريقًا، وصعدوا إلى المنتخب، ويخوضون بطولات دولية ويحققون إنجازات حقيقية. شباب يفرح وزى الفل، بل أحلى من الفل، وشأنهم فى ذلك شأن الأستاذ سعيد جميل وطاقم الإعداد والقائمين على البرنامج الذى أتاح لنا نسمة هواء عليلة فى ظل معاناة كوكب الأرض من مصادر تلوث ثقبت أوزونه وخربت مناخه وتهددنا على مدار الساعة. هذا بالطبع مع مصادر التلوث الفكرى والثقافى والعصبى التى تحيط بنا. وأحمد الله كثيرًا على أسلوب إعداد الفقرة وتقديمها. فالعالم تعدى مرحلة مصمصة الشفاه تعاطفًا مع ذوى الإعاقة، والمجتمعات تعدت مرحلة اعتبارهم إما حملًا على الآخرين، أو فئة تستوجب جمع التبرعات ومد يد العون المادى إليها. ذوو الإعاقة الجسدية مواطنون كاملو الأهلية، لهم كامل الحقوق، بالإضافة إلى الحقوق التى يكفلها الدستور والقوانين لهم تحديدًا، وعليهم كامل الواجبات، وذلك حال حصلوا على حقوقهم. وأعضاء منتخب الساق الواحدة، وغيرهم من اللاعبين الذين يطمحون إلى التأهل للمنتخب، بالإضافة بكل تأكيد إلى لاعبى الرياضات الأخرى الذين تمردوا على الصور النمطية لذوى الإعاقات الجسدية، ومكنتهم حالتهم الصحية والنفسية من ذلك، فلم يكتفوا بتهشيم الصور الجامدة، بل برعوا وأبدعوا وأجادوا، لا يستحقون منا التصفيق والإعجاب والتشجيع فقط، ولكن يستحقون قبل كل ذلك أن نعرف بوجودهم. ربما هو تقصير منى، لكنى لم أعرف من قبل أن لدينا فريق أبطال من ذوى الساق الواحدة. هؤلاء هم الملهمون الحقيقيون. شكرًا «حلم سعيد

arabstoday

GMT 06:31 2025 الأربعاء ,30 إبريل / نيسان

الاستثمار في الانقسام

GMT 06:25 2025 الأربعاء ,30 إبريل / نيسان

نعيق لا مبرر له

GMT 06:22 2025 الأربعاء ,30 إبريل / نيسان

شريان لا قناة

GMT 06:18 2025 الأربعاء ,30 إبريل / نيسان

اعترافات ومراجعات (104).. يوسف صديق وجزاء سنمار

GMT 06:14 2025 الأربعاء ,30 إبريل / نيسان

يقول كتاب السياحة

GMT 06:08 2025 الأربعاء ,30 إبريل / نيسان

خان وقنبلة محفوظ فى «مالمو»

GMT 05:59 2025 الأربعاء ,30 إبريل / نيسان

ترامب والصين

GMT 05:51 2025 الأربعاء ,30 إبريل / نيسان

اصطدامُ بالواقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حلم سعيد حلم سعيد



ميريام فارس تتألق بإطلالات ربيعية مبهجة

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 19:07 2025 الثلاثاء ,29 إبريل / نيسان

اعوجاج العمود الفقري ما أسبابه وكيف يعالج
 العرب اليوم - اعوجاج العمود الفقري ما أسبابه وكيف يعالج

GMT 02:28 2025 الثلاثاء ,29 إبريل / نيسان

بغير أن تُسيل دمًا

GMT 03:01 2025 الإثنين ,28 إبريل / نيسان

استشهاد 70 شخصًا فى قطاع غزة خلال 24 ساعة

GMT 02:43 2025 الثلاثاء ,29 إبريل / نيسان

الإنسانية ليست استنسابية

GMT 02:57 2025 الإثنين ,28 إبريل / نيسان

الطيران الأميركي يستهدف السجن الاحتياطي

GMT 01:04 2025 الإثنين ,28 إبريل / نيسان

قصف مبنى في ضاحية بيروت عقب تحذير إسرائيلي

GMT 02:45 2025 الثلاثاء ,29 إبريل / نيسان

عبد الناصر يدفن عبد الناصر

GMT 00:58 2025 الإثنين ,28 إبريل / نيسان

أوغندا تعلن السيطرة على تفشي وباء إيبولا

GMT 07:50 2025 الأحد ,27 إبريل / نيسان

ميريام فارس تتألق بإطلالات ربيعية مبهجة

GMT 02:48 2025 الثلاثاء ,29 إبريل / نيسان

إنهاء الهيمنة الحوثية

GMT 03:16 2025 الإثنين ,28 إبريل / نيسان

سعر البيتكوين يتجاوز مستوى 95 ألف دولار

GMT 02:13 2025 الإثنين ,28 إبريل / نيسان

محمد صلاح يتألق مع ليفربول

GMT 02:42 2025 الثلاثاء ,29 إبريل / نيسان

معركة استقرار الأردن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab