معاني العودة إلى كيسنجر
مصر تؤكد خلال اتصال بين عبد العاطي ولافروف دعمها لسوريا والتزامها بوحدة أراضيها واحترام سيادتها مقتل شاب واحتجاز جثته خلال اقتحام الجيش الإسرائيلي مخيم بلاطة في نابلس إسرائيل تعلن التعرف على هويات رفات أربعة رهائن أعادتهم حماس في إطار صفقة تبادل شملت إطلاق سراح دفعة جديدة من الأسرى الفلسطينيين الخارجية الإيرانية تعلن رفضها القاطع للهجمات الإسرائيلية الجديدة التي استهدفت مواقع في جنوب سوريا وضواحي دمشق جوًا وبرًا ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات في أفغانستان إسرائيل تطلق سراح 625 أسيرًا في الدفعة الأخيرة من التبادل وحماس تسلم 4 جثامين الخميس حماس تكشف عن آلية جديدة للإفراج عن الدفعة السابعة من الأسرى بشكل متزامن تحطم طائرة عسكرية سودانية في منطقة سكنية بأم درمان ومصرع 46 شخصاً بينهم اللواء بحر أحمد الصحة السودانية تؤكد ارتفاع عدد ضحايا تحطم الطائرة العسكرية في أم درمان إلى 19 شهيدًا قتلى ومصابين جراء تحطم طائرة عسكرية سودانية
أخر الأخبار

معاني العودة إلى كيسنجر!

معاني العودة إلى كيسنجر!

 العرب اليوم -

معاني العودة إلى كيسنجر

بقلم - رضوان السيد

خلال الأشهر الثلاثة الماضية، عرفتُ 5 كتبٍ صدرت عن هنري كيسنجر وزير الخارجية الأميركية الأسبق. وقد يكون الأحرى القول إنّ ما عرفته 4 كتب، لأنّ الخامس هو من تأليف كيسنجر نفسه الذي يبلغ التاسعة والتسعين من العمر! وقد اشتهر أكثر من المؤلَّفات عنه بسبب موضوعه، فهو بعنوان «القادة»، وهو يتحدث فيه عن 6 سياسيين قادوا بلدانهم بعد الحرب العالمية الثانية فنجحوا وأبدعوا وتركوا آثاراً في الحاضر وللمستقبل. وهم شارل ديغول، وأنور السادات، ومارغريت تاتشر، ولي كوان يو، وكونراد أديناور، وريتشارد نيكسون. صحيح أنّ كيسنجر عرف هؤلاء شخصياً، وأثّر في سياسات بعضهم؛ لكنّ مقاييسه للنجاح السياسي بقيت كما في سائر مؤلفاته، التي كتبها عندما كان أستاذاً للعلوم السياسية بالجامعات الأميركية، أو بعد أن ترك منصبه في الخارجية. السياسي الناجح عنده - بحسب كتاب مارتن أنديك عنه – هو الذي يملك رؤية، ويحرص على التوازن بالداخل ومع الخارج، ويتّسم بالجرأة التي لا تبلغ حدود المجازفة، لكنها تنمّ عن إدراكٍ عميقٍ للضرورات. ومن وجهة نظره، فإنّ النمساوي مترنيخ في حقبة ما بعد نابليون هو السياسي المثالي لهذه الجهة.
لماذا الاهتمام بكيسنجر إلى هذا الحدّ، رغم أنّ سياسيّي الحزبين ما عادوا مهتمين بأفكاره ولا بما أنجزه؟ هذا السؤال سأله كاتب المقالة عن كتابه في مجلة الشؤون الخارجية، كما سأله الذي كتب عن المؤلفات عنه في مجلة «نيويورك ريفيو أوف بوكس». وقد اختلفت الإجابات، إنما يمكن تلخيص جوامعها بالافتقار إلى الأفكار الاستراتيجية الكبيرة، في الولايات المتحدة بالذات! ومن قل ماله بحث في جيوب ملابسه القديمة، أو في دفاتره القديمة كما يقال.
بيد أنّ هذا الأمر يحتاج إلى تفصيل. فالاستراتيجيون الأميركيون في الخمسينات من القرن الماضي، وكانوا الطرف الأقوى، انتهجوا نهج الاستيعاب للخطر السوفياتي، وقد كان للاستيعاب فلاسفته وكُتّابه، وصار برنامجاً شاسعاً وشاملاً في ستينات القرن؛ حتى إنه جرى الحديث عن «الحرب الباردة الثقافية» للاعتزاز بالتفوق الأخلاقي المدَّعى على الأنظمة التوتاليتارية. كيسنجر ما كان يرى فائدة تُذكر من الدخول في «صراع ثقافي» مع السوفيات؛ فالشبان في أميركا متأثرون بالنموذج السوفياتي للعدالة والخروج من الاستعمار. وهم منزعجون من حرب فيتنام.
في حقبة زحف الولايات المتحدة على الاتحاد السوفياتي في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، كانت المقارنة تجري بين كيسنجر وبريجنسكي الذي صار مستشاراً للأمن القومي الأميركي أيام كارتر، وهو من دعاة الأوراسية. وبريجنسكي صراعي، بينما يعتبر الجميع كيسنجر براغماتياً. ورغم براغماتيته فهو يعترف في كتابه الأخير «القادة»، أنه كان (مع نيكسون) يريدان استخدام العلاقات مع الصين ضد روسيا السوفياتية؛ وأنّ الذي أفشل تلك السياسة ما أصاب نيكسون، واضطراره للاستقالة بعد التجسس على مؤتمر الحزب الديمقراطي عام 1974. في حين يذهب آخرون إلى أنّ الصين أفادت كثيراً في النهوض الاقتصادي من إقبال الولايات المتحدة عليها، ولم تستجب للتحريض على روسيا.
إنّ الذي يكشف أسباب الإقبال على كيسنجر مؤخراً عبارة قالها الرئيس بايدن مؤخراً في تقييمه للاستراتيجية الأميركية في عهده، فقد قال إنّ الولايات المتحدة هي الأكثر تأهلاً لقيادة العالم! وهذا حكمٌ لا يوافقه عليه كثيرون، ليس منذ الآن؛ بل منذ بدايات رئاسة أوباما الأولى، قبل 15 عاماً. فقد ركّز أوباما على الانسحاب من العراق ومن أفغانستان، والتوجه شرقاً باتجاه الصين. وأيام ترمب أُضيفت مسألة الانسحاب من أوروبا وحلف الأطلسي، والاقتراب الخفي من روسيا بوتين. لكنْ كان في سياسات ترمب الاستراتيجية عنصرٌ آخر، أساسه الانعزاليات الداخلية الأميركية، باعتبار أنّ الشعب الأميركي يدفع في العسكر وفي الاقتصاد عن الآخرين، وعلى حساب رفاهية الأميركيين. ولم يتردد الجمهوريون في التذكير بمبدأ مونرو من القرن التاسع عشر بشأن الاكتفاء الذاتي، وأنه لا مصلحة لأميركا في ممارسة الاستعمار، ولا في مهنة بوليس العالم. وما نجح الرئيس وودرو ويلسون بعد الحرب الأولى التي شاركت أميركا في آخرها، في إقناع الكونغرس بالانضمام إلى عصبة الأُمم عام 1920. وانقلبت السياسات الاستراتيجية الأميركية بالطبع خلال الحرب الثانية وبعدها، حين أسست الأمم المتحدة، واندفعت في الحرب الكورية، ثم الحرب الفيتنامية، وأسست حلف الأطلسي، وصارت الركن الأول في النظام العالمي خلال الحرب الباردة، وظلت تناطح الاتحاد السوفياتي حتى سقط عام 1990.
والحقيقة أنّ فترة الجزْر الجديدة في سياسات الولايات المتحدة الاستراتيجية، كانت قد بدأت في حقبة الهيمنة (1990 - 2008) لولا هجمة «القاعدة» عليها عام 2001. بيد أنّ اعتقاد العجز عن مواجهة التحديات الخارجية عاد للظهور آخر أيام بوش الابن، وصار سياسة مقررة أيام أوباما. وهذه المراوحة بين خوف الفشل، والخوف في الوقت نفسه من الهزيمة وفقد الهيمنة، أدّت إلى الإخفاقات المتكررة وسوء التقدير في العراق وأفغانستان، وفي مواجهة هجمات روسيا الأوروبية منذ العام 2008 بعد أن تخلّت أميركا لروسيا عن سوريا، ولإيران عن العراق، ولروسيا عن شبه جزيرة القرم 2014.
سرُّ جاذبية كيسنجر المستجدة أمران؛ تذكُّر سياساته في السبعينات، ومنها إنهاء الحرب الفيتنامية، والتوجه نحو الصين، وكامب ديفيد. والأمر الثاني تقريره أنه لم تعد للولايات المتحدة سياسات استراتيجية، رغم ضخامة الجيوش، وقوة الاقتصاد. وهو يرى أنّ نقطة الضعف الرئيسية تقع في السياسة الخارجية التي تفتقر للأفكار والمبادرات كلياً. وهو لا ينكر أنّ فقد الهيبة آتٍ من فقد الصدقية. فلتكن الاستعادة بالتركيز على الصدقية، وستعود الهيبة بالتدريج، مع اعترافه ثانية بأنّ روس اليوم غير روس الأمس، وصين اليوم غير صين الأمس. بل هند اليوم غير هند الأمس! وفي أوروبا لا أمل إلا في ألمانيا وبريطانيا. لكنّ ألمانيا لا تريد مخاصمة روسيا، بل لا يمكن استخدامها في الواجهة. لا بد من صلات مباشرة بروسيا، كما مع الصين. وسيقول كثيرون إنّ سياسات الضغوط والعقوبات لم تنفع، لكنّ كيسنجر يرى أنّ الصينيين والروس يعرفون جيداً أنّ الولايات المتحدة تستطيع دائماً أن تنفع وتضرّ بالعقوبات والمبادرات، لا بالإعراض والتجاهل. لا بد من الحركة في كل مكان ولعند الأصدقاء كما لعند الخصوم. وفي هذه الظروف، فإنّ الرئيس القوي والمبادر هو الذي يستطيع استعادة ثقة العالم واحترامه.
لا يملك كيسنجر فلسفة جديدة للقوة الاستراتيجية الأميركية. لكنه يملك عشرات الأفكار والاقتراحات الصغيرة في شتى مسائل السياسة الخارجية، بعد أن سكتت كل الأصوات، وانصرف الأميركيون للانشغال بالبحث في الذات. وهو داءٌ يدفع للاختباء في الأجساد، كما دفع وباء «كورونا» للاختباء في البيوت!

arabstoday

GMT 13:05 2024 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حزب الله بخير

GMT 11:57 2024 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مرحلة دفاع «الدويلة اللبنانيّة» عن «دولة حزب الله»

GMT 11:55 2024 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

هل هذا كل ما يملكه حزب الله ؟؟؟!

GMT 20:31 2024 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

عشر سنوات على الكيان الحوثي - الإيراني في اليمن

GMT 20:13 2024 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

صدمات انتخابية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معاني العودة إلى كيسنجر معاني العودة إلى كيسنجر



أحلام تتألق بإطلالة لامعة فخمة في عيد ميلادها

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 12:16 2025 الخميس ,27 شباط / فبراير

أمينة خليل تفجّر قضية حساسة في رمضان
 العرب اليوم - أمينة خليل تفجّر قضية حساسة في رمضان

GMT 04:28 2025 الإثنين ,24 شباط / فبراير

أستراليا تفرض غرامة مالية على تليغرام

GMT 07:46 2025 الأربعاء ,26 شباط / فبراير

استدامة النصب والاحتيال (1)
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab