لماذا نترك الفرصة للمتربصين

لماذا نترك الفرصة للمتربصين؟!

لماذا نترك الفرصة للمتربصين؟!

 العرب اليوم -

لماذا نترك الفرصة للمتربصين

بقلم : عماد الدين حسين

 الكلمات التالية ليست تعليقًا على حدث معين وقع فى الأيام الماضية، لكن ربما تكون انعكاسًا لنمط معين من ردود الفعل ينبغى أن نتوقف عنده مطولًا، ونبحث عن أفضل طريقة للتعامل مع مثل هذا النوع من الأخبار أو الشائعات أو القضايا.

ومن خلال التدقيق والتأمل يمكن القول إنه بين الحين والآخر، نلحظ وجود خبر أو حدث أو قضية يتم اكتشافها أو تسريبها أو تفجيرها فى وجه الدولة المصرية، بحيث تبدو أنها فى قفص الاتهام، وحينما يحدث ذلك يتحول الأمر إلى فرصة للتنشين على الدولة من قبل قوى مختلفة محلية وإقليمية ودولية. هل الكلمات السابقة محاولة لإلقاء اللوم على شماعة المؤامرة الخارجية فقط كما يبدو الأمر للبعض؟!

الإجابة هى لا بصورة قاطعة، لأننا فى بعض الأحيان نرتكب بعض الأخطاء المجانية بصورة واضحة، ومن دون أى داعٍ، وهو أمر يبدو محيرًا للكثيرين. فقد يكون مقبولًا أن تدفع ثمنًا نظير تقصير أو أخطاء، لكن أن تدفع ثمنًا مجانيًا ومن دون أى داعٍ ومن دون أى مكسب فهو أمر شديد الغرابة.

ينسى بعضنا أن السوشيال ميديا قد فرضت قواعد جديدة لم يعد من الممكن إنكارها أو تجاوزها أو القفز عليها.

ماذا يعنى ذلك؟!

يعنى أنه فى اللحظة التى يظهر فيها خبر أو قضية أو شائعة أو حدث يخص الدولة المصرية، فالمفترض أن تكون هناك ردود واضحة وسريعة ومقنعة حتى تقطع الطريق على المتربصين والمتشككين والشامتين والمتآمرين، لأن التأخر فى الرد يجعل بعض المواطنين العاديين يصدق الشائعة أو الخبر المشوه، ويتعامل معه باعتباره حقيقة.

فى الماضى وقبل تغول وانتشار وسائل التواصل الاجتماعى كان يمكن لأى دولة أن تصمت أو «تطنش»، فيما يتعلق ببعض الأخبار أو الأحداث أو الشائعات.

الآن لم يعد ذلك ممكنًا، وبالتالى فإن الصمت يسمح بتحويل الشائعة إلى حقيقة لدى كثيرين.

النقطة الثانية والمهمة هى أن عددًا كبيرًا من الناس من الممكن أن يصدق الشائعة إذا لم يجد تصحيحًا أو توضيحًا لها.

النقطة الثالثة أنه لا يوجد هناك أى مبرر للصبر والصمت والسكوت على أى خبر، من المهم أن يكون الرد سريعًا وواضحًا، لأنه إذا ردد البعض خبرًا أو شائعة سيجد أمامه الرد أو التوضيح الرسمى موجودًا ومتاحًا.

كل ما سبق يتعلق بدور الحكومة وضرورة ردها على أى حدث أو شائعة، لكن هناك أيضًا دورًا مهمًا للمواطنين، وهو ضرورة التريث قدر الإمكان قبل أن يصدق أى خبر أو شائعة، وعليه أن يحكم بعقله خصوصًا إذا كانت الشائعات تبدو غير منطقية بالمرة.

طبعًا الخطورة هنا أن فقدان الثقة بين المواطن والحكومة سيجعل بعض المواطنين يصدقون ما هو غير قابل للتصديق، حتى لو كان مصدره إيدى كوهين!

النقطة الأخيرة التى يفترض أن نضعها جميعًا أمام أعيننا أنه وفى منطقتنا التى تشهد صراعًا إقليميًا واضحًا، وعدوانًا إسرائيليًا أقرب ما يكون إلى الإبادة الجماعية، فلماذا نستبعد أن تسعى إسرائيل بكل الطرق إلى تشويه سمعة الدولة المصرية أو أى دولة عربية ترفض عدوانها؟ هل نسينا الآلة الإعلامية الصهيونية الجبارة وهل نسينا الدعم الإعلامى الغربى غير المحدود؟

سألت أحد الخبراء والمختصين عن تفسيره لهذه الظاهرة، فقال: لماذا نستبعد أن الدولة المصرية تفضل أحيانًا الصمت على شائعات وأخبار غير صحيحة بالمرة من أجل عدم إعلان أخبار أكثر أهمية؟

فى كل الأحوال هناك مسئولية كبيرة تقع على الحكومة فى ضرورة المسارعة بتوضيح كل شىء حتى لا تترك فرصة للمتربصين بما يترك كثيرًا من المواطنين فريسة لهم.

arabstoday

GMT 08:40 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 06:34 2025 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

المصريون والأحزاب

GMT 04:32 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رسائل الرياض

GMT 04:28 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

د. جلال السعيد أيقونة مصرية

GMT 04:22 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران وترمب... حوار أم تصعيد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا نترك الفرصة للمتربصين لماذا نترك الفرصة للمتربصين



أحلام بإطلالات ناعمة وراقية في المملكة العربية السعودية

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 16:11 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أحمد الفيشاوي يعلق على خسارته جائزة "أحسن ممثل"
 العرب اليوم - أحمد الفيشاوي يعلق على خسارته جائزة "أحسن ممثل"

GMT 11:30 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

عشبة القمح تعزز جهاز المناعة وتساهم في منع السرطان

GMT 05:22 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

تحالفاتُ متحركة

GMT 05:57 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

هل سيكفّ الحوثي عن تهديد الملاحة؟

GMT 04:01 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 6 درجات يضرب تايوان ويخلف 15 مصابا

GMT 13:20 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

كريم عبد العزيز يتّخذ قراره الأول في العام الجديد

GMT 13:09 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

بعد 22 عاما محمد سعد يكشف سرّاً عن فيلم "اللي بالي بالك"

GMT 13:16 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

محمد منير يواصل التحضير لأعماله الفنية في أحدث ظهور له

GMT 08:47 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

جائزة هنا.. وخسارة هناك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab