هدف الإيقاع بين «الأهلى» و«الداخلية»

هدف الإيقاع بين «الأهلى» و«الداخلية»

هدف الإيقاع بين «الأهلى» و«الداخلية»

 العرب اليوم -

هدف الإيقاع بين «الأهلى» و«الداخلية»

بقلم - عماد الدين حسين

سؤال: هل أطلقت بعض جماهير الأهلى هتافات معادية لوزارة الداخلية خلال مباراة فريقها ضد الهلال السودانى فى بطولة إفريقيا لأبطال الدورى مساء السبت الماضى؟!
الإجابة هى لا، والذى أكد ذلك، ليس النادى الأهلى أو روابط مشجعيه، بل وزارة الداخلية نفسها.
والقصة أنه بعد نهاية مبارة الأهلى والهلال بساعات قليلة انتشرت بصورة واسعة فيديوهات لجماهير من الأهلى تهتف ضد وزارة الداخلية.
ولذلك كان طبيعيا أن تصدر وزارة الداخلية بيانا يكشف الحقيقة، جاء فيه: «لا صحة لما تم تداوله بمقطع فيديو بإحدى الصفحات الموالية لجماعة الإخوان الإرهابية بأحد مواقع التواصل الاجتماعى بشأن وجود تجاوز من الجماهير فى مباراة الأهلى والهلال. وبالفحص تبين أنه تم تركيب مقطع صوتى قديم منذ عام ٢٠١٣ على مقطع فيديو تم تصويره من داخل الاستاد، وأن المباراة لم تشهد أى تجاوزات، وأن ذلك يأتى فى إطار محاولة جماعة الإخوان إثارة البلبلة وتشويه صورة جماهير الكرة المصرية وإحداث الوقيعة بينهم، وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال مروجى المقطع المشار إليه».
قلت فى بالى ربما تكون الجماهير قد تجاوزت فى حق الداخلية، لكن الوزارة لا تريد صب الزيت على النار، لكن حينما سألت زملائى الصحفيين الذين حضروا المباراة من الاستاد، أجمعوا على أنهم لم يسمعوا أى هتافات من الجماهير بحق وزارة الداخلية، ولم يسمعوا أى هتافات عنصرية من الجماهير المصرية بحق لاعبى الهلال السودانى.
السؤال المنطقى بعد هذا النفى هو: ما هى تلك الروح الشريرة التى تفبرك مثل هذا الفيديو، وما الذى سوف تستفيد منه هذه الجهات حينما تنتشر مثل هذه الفيديوهات؟!
من يقوم بمثل هذه الفبركات يعلم علم اليقين خطورتها الشديدة وخلفيتها المروعة والتى بلغت قمتها فى مأساة مباراة الأهلى والمصرى فى بورسعيد فى أول فبراير ٢٠١٢، حينما استشهد ٧٤ من مشجعى الأهلى، وهو الحدث المفصلى الذى ما يزال يؤثر على الرياضة حتى الآن، خصوصا فى منع أو تحجيم الحضور الجماهيرى.
رحم الله الشهداء، والسؤال لماذا يتم الترويج لوجود مشكلة بين جماهير الكرة عموما والأهلى خصوصا وبين وزارة الداخلية والدولة المصرية؟
هذه الإشاعة واحدة من أخطر الإشاعات وتدل على أن خطر المتطرفين والإرهابيين والمتربصين ما يزال قويا ويتطلب اليقظة والانتباه.
والهدف ببساطة أن تستمر روح العداوة بين الجماهير الرياضية من جهة وبين الدولة بكل أجهزتها من جهة أخرى.
ولأن جماهير الكرة بالملايين فمن مصلحة القوى المتطرفة أن تستمر الاحتقانات فى كل المجالات، خصوصا بين الدولة وجماهير الكرة المتحمسة بالفطرة.
من شاهد مبارة الأهلى والهلال يوم السبت سيدرك على الفور قيمة هذه اللوحة الجميلة لجماهير الكرة التى ملأت جنبات استاد القاهرة تقريبا، من كل الفئات والأعمار والطبقات، خصوصا الشباب صغير السن. وقد شاهدت فيديوهات متنوعة لأشخاص وعائلات على وسائل التواصل الاجتماعى تظهر فرحتهم وسعادتهم بالتواجد فى الاستاد لتشجيع فريقهم، وهى حالة نفتقدها منذ سنوات إلا قليلا فى بعض مباريات المنتخب، وجعلت الرياضة عندنا تفقد جزءا كبيرا من بريقها، وهو إسعاد الناس عموما وجماهير الكرة فى المدرجات خصوصا.
شاهدت أسرا وتجمعات كثيرة فى الاستاد ولفت نظرى سيدة أجنبية تتكلم العربى «مكسرا» تظهر سعادتها بحضور المباراة.
المباراة مرت بسلام نسبى كبير باستثناء البيان التحريضى شديد الخطورة من إدارة نادى الهلال وزعمه بوجود هتافات عنصرية ضده وهو الأمر الذى نفاه الجميع تقريبا.
أعتقد أن جهات كثيرة تتمنى عودة الجماهير بالكامل للمدرجات، وهناك خطوات تتم فى هذا الشأن، سواء بالحضور الرمزى فى مباريات الدورى أو النسبى فى المباريات الإفريقية.
لكن الفبركة الأخيرة تكشف أن المتطرفين لا يريدون ذلك. فمن يحاول الإيقاع بين جماهير الكرة ووزارة الداخلية هدفه الرئيسى أن تظل الأمور مأزومة فى كل مجال رهانا على انفجارها فى وقت لاحق.
يحسب لوزارة الداخلية سرعة نفيها لهذه الإشاعة الخطيرة، وأتمنى أن يكون هذا السلوك الاخير الملتزم نسبيا للجماهير دافعا لكل من يهمه الأمر لإعادة النظر فى قرارات عدم حضور الجماهير بالكامل للمباريات على اختلاف أنواعها سواء كانت محلية أو قارية أو دولية.
حضور الجماهير والتزامها السلوكى بالقانون هو رسالة طمأنة أخرى تؤكد أن الدولة استعادت كامل هيبتها وسلطتها ولم تعد تخشى شيئا.

arabstoday

GMT 13:05 2024 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حزب الله بخير

GMT 11:57 2024 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مرحلة دفاع «الدويلة اللبنانيّة» عن «دولة حزب الله»

GMT 11:55 2024 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

هل هذا كل ما يملكه حزب الله ؟؟؟!

GMT 20:31 2024 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

عشر سنوات على الكيان الحوثي - الإيراني في اليمن

GMT 20:13 2024 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

صدمات انتخابية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هدف الإيقاع بين «الأهلى» و«الداخلية» هدف الإيقاع بين «الأهلى» و«الداخلية»



إطلالات هند صبري مصدر إلهام للمرأة العصرية الأنيقة

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 09:46 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الفستق يتمتع بتأثير إيجابي على صحة العين ويحافظ على البصر

GMT 20:51 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أشرف حكيمي يمدد عقده مع باريس سان جيرمان حتي عام 2029

GMT 18:53 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

منة شلبي تقدم شمس وقمر في موسم الرياض

GMT 09:37 2024 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

ثوران بركاني جديد في أيسلندا يهدد منتجع بلو لاجون الشهير

GMT 22:00 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

كريستيانو رونالدو يدرس تأجيل اعتزاله للعب مع نجله

GMT 11:06 2024 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مستشفى كمال عدوان بدون أكسجين أو ماء إثر قصف إسرائيلي مدمر

GMT 10:21 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل اعتقلت 770 طفلاً فلسطينيًا في الضفة منذ 7 أكتوبر

GMT 12:02 2024 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

قصف إسرائيلي يقتل 8 فلسطينيين في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة

GMT 08:39 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل السراويل الرائجة هذا الموسم مع الحجاب

GMT 16:52 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

نتنياهو يرد على قرار المحكمة الجنائية الدولية

GMT 17:12 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

حزب الله يعلن قصف قاعدة عسكرية في جنوب إسرائيل لأول مرة

GMT 07:01 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

التسمم بالرصاص وانخفاض ذكاء الطفل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab