رؤية تنويرية لمدينة سعودية غير ربحية
الجيش الإسرائيلي يقول إن سلاح الجو استهدف منشأة يستخدمها حزب الله لتخزين صواريخ متوسطة المدى في جنوب لبنان أكثر من 141 قتيلا في اشتباكات بين القوات السورية وهيئة تحرير الشام في ريفي حلب وإدلب بوتين يقول إن الهجوم الضخم على أوكرانيا كان "ردًا" على الضربات على روسيا بأسلحة أميركية وبريطانية الجامعة العربية تطالب بالوقف الفوري لإطلاق النار في غزة والسماح بدخول المساعدات الخطوط الجوية الفرنسية تواصل تعليق رحلاتها إلى تل أبيب وبيروت حتى نهاية العام قطر ترحب بوقف النار في لبنان وتأمل باتفاق "مماثل" بشأن غزة وزير الدفاع الإسرائيلي يوعز بالتعامل بشكل صارم مع الأشخاص المحسوبين على حزب الله العائدين إلى الشريط الحدودي مع إسرائيل الجيش الإسرائيلي يصدر أوامر إخلاء لسكان عدد من المناطق في صور ويأمرهم بالتوجه إلى شمال نهر الأولي الدفاع الجوي الأوكراني يعلن إسقاط 50 مسيرة روسية من أصل 73 كانت تستهدف مواقع أوكرانية الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض مسيّرة قبالة سواحل حيفا
أخر الأخبار

رؤية تنويرية لمدينة سعودية غير ربحية

رؤية تنويرية لمدينة سعودية غير ربحية

 العرب اليوم -

رؤية تنويرية لمدينة سعودية غير ربحية

بقلم - إميل أمين

تبقى الأفكار الإبداعية مولدات الأحداث الكبرى على مسار التاريخ البشري، ولعل الفارق بين الأمم التي أصابت نجاحاً عظيماً، وبين التي تراجعت أوزانها ومقاديرها، يؤول إلى القدرة على تخليق أفكار تنويرية وتنفيذها.
في هذا الإطار يمكن للمرء، وبموضوعية وتجرد، تأمين الحديث عن رؤية 2030 للمملكة العربية السعودية، التي وضع لبناتها وتعهدها بالرعاية ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان؛ تلك الرؤية التي تنطلق في آفاق رحبة من عالم الإبداع لا الاتباع، وتنقل الناس من أزمنة الضيق الآيديولوجية إلى رحابة العقول الإبستمولوجية.. رؤية لا تقف أمام عقبات الانسداد التاريخي، وإنما تقفز فوقها، والهدف الواضح أمام أعين صاحبها هو الإنسان السعودي وتنميته وترقيته في الحال والاستقبال.
المتابعون لقرارات ورؤى ولي العهد الأمير محمد، يدركون أنه قابض على جمر التغيير الخير بأسنانه، لا بيديه فقط، وهو أمر يحتاج إلى شجاعة قلب ورجاحة عقل، من خلالهما يبدل ويعدل يوماً تلو الآخر من وجه المملكة، عبر آفاق معرفية تعزف على تنويعات تكنولوجية تارة، وتشاغب الجغرافيا تارة أخرى، ليحدث في أعوام قليلة نقلات حضارية وتقدمية، تتجاوز حصاد عقود خلت. قبل بضعة أيام جاء إعلان الأمير محمد الاستشرافي عن إطلاق أول مدينة غير ربحية في العالم، على الأراضي السعودية، ومن أرضه الخاصة، لتكون أول مدينة غير ربحية حول العالم، ونموذجاً ملهماً لتطوير القطاع غير الربحي عالمياً. على أن قلب هذا العمل الخلاق والكبير هو جعل تلك المدينة حاضنة للعديد من المجاميع الشبابية والتطوعية، وكذلك المؤسسات غير الربحية المحلية والعالمية.
يلفت الانتباه في الإعلان السعيد حداثة الطرح؛ ذلك أنه مبادرة سعودية محلية، وليس تقليداً لطرح غربي أو شرقي، أي أن روح المبادرة والمبادأة هي المحلقة في سماوات المملكة هذه الأيام، وفي هذا بدايات التغيير الآني الوطني أول الأمر.
ثانياً، الفكرة في جوهرها إنسانية إلى أبعد حد ومد، فكرة تليق بأرض الحرمين الشريفين، وبأجواء الروحانيات والإنسانيات، فقد تمكنت المادية من رقاب العالم، وأحكمت الرأسمالية غير المستنيرة أطواقها على رقاب أمم وشعوب العالم، وباتت العولمة طريقاً لتسليع العالم إلا فيما ندر، ولهذا فإنه حين تأتي مبادرة لا تضع الربح معياراً رئيسياً وأساسياً في رؤاها وتوجهاتها، فإن الأمر يستحق تقديراً مضافاً، وتشجيعاً مستمراً لهذا النسق من التقدم الإيجابي والتراكمي في الداخل السعودي.
الجزئية الثالثة التي لا يمكن للمرء إغفالها، هي أنه وإن كانت مبادرة المدينة غير الربحية تهتم من الواحد إلى العشرة بالداخل السعودي، إلا أنها تسعى كذلك في إطار كوزمولجي من التثاقف مع الآخر حول العالم، فتفتح الباب للمؤسسات التي تعمل في إطار الخير العام، وصالح البشر، من غير محاصصة أو تمييز، وبدون تفريق قائم على أسس عرقية أو عقدية، فالسعودية اليوم وفي ظل «رؤية 2030» توقد مصباحاً، وتضعه فوق الجبل ليراه القاصي والداني، وما من أحد يوقد ناراً تضيء ويضعها تحت المكيال.
ترمي المدينة الربحية، وحسب ولي العهد، إلى المساهمة في دعم ثقافة الابتكار، وريادة الأعمال، وتأهيل قيادات المستقبل، لا سيما أنها ستوفر فرصاً وبرامج تدريبية للشباب والفتيات.
تستحق رؤية الأمير محمد بن سلمان للفتيات في المملكة وقفة خاصة، إذ يفتح طاقات من النور أمام المرأة السعودية ذات الخلفية الحضارية والتقدمية في أرض الجزيرة العربية عبر الزمان، ويزيح ما تراكم في طريقها من تكلسات عطلت مسيرتها الإبداعية، وهي نصف المجتمع، وتفوقها محسوب للمملكة ورصيدها الحياتي في صنع حضارة الإنسانية في القرن الحادي والعشرين.
ورغم عدم وضع الربح المالي المباشر كهدف رئيس للمدينة، إلا أنها في واقع الحال سوف تدرك أرباحاً غير مباشرة تنعكس برداً وسلاماً على المملكة في المديين الزمنيين القريب والبعيد على حد سواء، وذلك من خلال خلق بيئة جاذبة للمستفيدين من أنشطة المدينة، من كافة أرجاء العالم.
ما يقوم به ولي العهد السعودي في حاضرات الأيام هو قمة السعي نحو ترقية الأمم ونمو الشعوب، الذي لا ينحصر في مجرد النمو الاقتصادي، بل الاهتمام بالإنسان ككل، والبشرية كوحدة أنطولوجية متكاملة، لا سيما أنه من المستحيل الآن الفصل بين ما هو إنساني، وما هو اقتصادي، وعادة ما يحدث الخطأ حين يجور الواحد على الآخر، الأمر الذي حذر منه الفلاسفة والمفكرون منذ زمان وزمانين؛ فالإنسان نفس وجسد وروح، ولكل احتياجاته التي تشبعها أدوات الآخر.
المعرفة من خلال العديد من الأكاديميات والكليات، هي راية المدينة غير الربحية، ومراكز المؤتمرات والمتحف العلمي ومركز الإبداع، أركان المدينة لثقافة اللقاء مع الآخر، والمساحات المتوافرة للبحث العلمي ودروب الذكاء الصناعي وإنترنت الأشياء، سلم العلو نحو العالم المعاصر، وجميعها تدفع في طريق استقطاب رؤوس الأموال الجريئة والمستثمرين ذوي المساهمات التي تسعى لتغيير وجه العالم ذلك.
هل هي مدينة يوتوبية؟ غالب الأمر أنها أقرب ما تكون إلى ذلك قولاً وفعلاً.

arabstoday

GMT 03:41 2021 السبت ,18 كانون الأول / ديسمبر

ثلثا ميركل... ثلث ثاتشر

GMT 03:35 2021 السبت ,18 كانون الأول / ديسمبر

مجلس التعاون ودوره الاصلي

GMT 03:32 2021 السبت ,18 كانون الأول / ديسمبر

عندما لمسنا الشمس

GMT 03:18 2021 السبت ,18 كانون الأول / ديسمبر

رسالة إلى دولة الرئيس بري

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رؤية تنويرية لمدينة سعودية غير ربحية رؤية تنويرية لمدينة سعودية غير ربحية



إطلالات الأميرة رجوة الحسين تجمع بين الفخامة والحداثة بأسلوب فريد

عمّان ـ العرب اليوم

GMT 07:25 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

وجهات سياحية راقية تجمع بين الطبيعة الساحرة وتجارب الرفاهية
 العرب اليوم - وجهات سياحية راقية تجمع بين الطبيعة الساحرة وتجارب الرفاهية
 العرب اليوم - مودريتش يوجه رسالة دعم خاصة لمبابي عقب الهزيمة أمام ليفربول

GMT 07:39 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف تختار الأثاث المناسب لتحسين استغلال المساحات
 العرب اليوم - كيف تختار الأثاث المناسب لتحسين استغلال المساحات

GMT 08:36 2024 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

أطعمة ومشروبات تساعد في علاج الكبد الدهني وتعزّز صحته

GMT 08:12 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

التغذية السليمة مفتاح صحة العين والوقاية من مشاكل الرؤية

GMT 06:06 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

راجعين يا هوى

GMT 19:32 2024 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

رانيا فريد شوقي تكشف سبب ابتعادها عن السينما

GMT 08:18 2024 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض مسيّرة قبالة سواحل حيفا

GMT 02:48 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

المحكمة العليا الأميركية ترفض استئناف ميتا بقضية البيانات

GMT 07:58 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

تحوّل جذري في إطلالات نجوى كرم يُلهب السوشيال ميديا

GMT 13:18 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

قطر ترحب بوقف النار في لبنان وتأمل باتفاق "مماثل" بشأن غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab