علي عليوة

علي عليوة

علي عليوة

 العرب اليوم -

علي عليوة

بقلم - د. محمود خليل

ملاهي خاصة للفقراء كان يتم نصبها في الأحياء الشعبية أيام الأعياد، وأظن أن هذه العادة ما زالت قائمة حتى الآن في القرى وبعض الأحياء الشعبية بالقاهرة.

تضم هذه الملاهي مراجيح وزقازيق. المرجيحة معروفة وكانت من الحديد وأكثر تحليقاً إلى أعلى.. أما «الزقزيقة» فتصنع من الخشب، وهي أكثر ثقلاً وبطئاً في نشاطها وحركتها، حتى تناسب الأطفال، الذي كانوا يشكلون الزبون الرئيسي لها، في حين كان المراهقون والشباب يفضلون المراجيح المحلقة، ويجيدون الشقلبة بها في الهواء.

أما درة التاج في ملاهي الفقراء فكانت تتمثل في لعبة «الساقية الدوارة» التي يطلق عليها «علي عليوة».. وهي غير الساقية الدوارة التي يمكن أن تجدها في الملاهي، إنها تتشابه معها فقط في وجود مجموعة من العربات المعلقة، لكنها تختلف عنها في وجود حصانين خشبيين بين كل عربتين، بالإضافة إلى أنها كانت تدور حول محور رأسي على الأرض وليس إلى أعلى مثل ساقية الملاهي، كما أنها كانت تدور يدوياً (بالزق) على أنغام أغنية «علي عليوة».

أغنية علي عليوة واحدة من أغاني الفولكلور الشعبي، يقول مطلعها: «علي عليوة ياللي.. ضرب الزميرة ياللي.. وضربها حربي.. نطلت في قلبي» وقد غنتها المجموعة، من كلمات عبد الفتاح الشرقاوي، وألحان مدحت عاصم، وغناها بعد ذلك محمد منير ضمن مجموعة أغاني مسرحية «الملك هو الملك» من أشعار أحمد فؤاد نجم، وقد فعل «نجم» ما فعله السابقون إذ نسج على المطلع الفلكلوري الموروث، وكتب عليه كلمات جديدة تناسب أجواء المسرحية.

أغنية «علي عليوة» لها نسخ عديدة، من بينها النسخة التي كانت ترافق لعبة الساقية الدوارة في الأعباد، وكانت تتردد بكلمات عجيبة حينذاك تقول: «علي عليوة.. ضرب الزميرة.. ضربها حربي.. نطت في قلبي.. قلبي رصاص.. أحمد رقاص.. رقاص على مين.. على القاعدين»، ومع كل جملة من كلمات الأغنية كان لأطفال يرددون فرحين اللازمة «ياللي».. ومع نهاية الأغنية وانتهاء اللفة أو الدور يصرخ الأطفال وهم يشيرون -ضاحكين- إلى بعضهم البعض، أو إلى من يسيرون في الشارع «العبيط أهه.. العبيط أهه»، وكأن الجميع وقع في حالة «العبط»!. لا أستطيع أن أحدد لك على وجه التحديد.. لماذا كانت أغنية علي عليوة شائعة إلى هذا الحد في الستينات والسبعينات؟ ولماذا اقترنت بلعبة "الساقية الدوارة" بالذات.. ولماذا اختلفت كلماتها الشعبية عن كلماتها التي كانت تبث رسمياً عبر أثير الإذاعة؟.. ورغم مجهولية شخصية علي عليوة التي تدور حولها الأغنية، والتصق بها اسم لعبة الساقية الدوارة، إلا أنها ستظل تعبر عن بطل شعبي من نوع ما، ربما يكون قد لعب دوراً لم يهتم به المؤرخون في مرحلة ما من مراحل كفاح الشعب المصري، بسبب ولع أغلب من كتبوا عن تاريخنا الحديث والمعاصر بتتبع سير الكبار من حكام ومتنفذين ومؤثرين على المستوى الرسمي، في مقابل إهمال شخصيات مثل "علي عليوة".

arabstoday

GMT 13:05 2024 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حزب الله بخير

GMT 11:57 2024 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مرحلة دفاع «الدويلة اللبنانيّة» عن «دولة حزب الله»

GMT 11:55 2024 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

هل هذا كل ما يملكه حزب الله ؟؟؟!

GMT 20:31 2024 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

عشر سنوات على الكيان الحوثي - الإيراني في اليمن

GMT 20:13 2024 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

صدمات انتخابية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علي عليوة علي عليوة



الملكة رانيا تربعت على عرش الموضة بذوقها الراقي في 2024

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 06:50 2024 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

المجوهرات العصرية زيّنت إطلالات الملكة رانيا في 2024
 العرب اليوم - المجوهرات العصرية زيّنت إطلالات الملكة رانيا في 2024

GMT 06:36 2024 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

الوجهات السياحية المفضلة للشباب خلال عام 2024
 العرب اليوم - الوجهات السياحية المفضلة للشباب خلال عام 2024

GMT 06:33 2024 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

ايجابيات وسلبيات استخدام ورق الجدران في الحمامات
 العرب اليوم - ايجابيات وسلبيات استخدام ورق الجدران في الحمامات

GMT 00:35 2024 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

لبنان يتعهد بالتعاون مع "الإنتربول" للقبض على مسؤول سوري
 العرب اليوم - لبنان يتعهد بالتعاون مع "الإنتربول" للقبض على مسؤول سوري

GMT 21:53 2024 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

زينة وباسم سمرة معاً في الدراما والسينما في 2025
 العرب اليوم - زينة وباسم سمرة معاً في الدراما والسينما في 2025

GMT 20:36 2024 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

الأمير الحسين يشارك لحظات عفوية مع ابنته الأميرة إيمان

GMT 02:56 2024 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

النيران تلتهم خيام النازحين في المواصي بقطاع غزة

GMT 17:23 2024 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

إنتر ميلان الإيطالي يناقش تمديد عقد سيموني إنزاجي

GMT 16:59 2024 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

نتنياهو يتوعد الحوثيين بالتحرّك ضدهم بقوة وتصميم

GMT 17:11 2024 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

اتحاد الكرة الجزائري يوقف حكمين بشكل فوري بسبب خطأ جسيم

GMT 02:52 2024 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

مقتل 10 ركاب وإصابة 12 في تحطم طائرة في البرازيل

GMT 06:45 2024 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

انفجار قوي يضرب قاعدة عسكرية في كوريا الجنوبية

GMT 17:04 2024 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

.. قتلى في اصطدام مروحية بمبنى مستشفى في تركيا

GMT 11:24 2024 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات أروى جودة في 2024 بتصاميم معاصرة وراقية

GMT 10:40 2024 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

الكرملين ينفي طلب أسماء الأسد الطلاق أو مغادرة موسكو

GMT 06:35 2024 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

تعليق الرحلات من وإلى مطار دمشق حتى الأول من يناير

GMT 09:16 2024 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

أحمد العوضي يتحدث عن المنافسة في رمضان المقبل

GMT 20:44 2024 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

زينة تستعد للمشاركة في الدراما التركية

GMT 10:53 2024 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

شام الذهبي تعبر عن فخرها بوالدتها ومواقفها الوطنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab