«مرايته عميا»
وزير خارجية دولة الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد يبحث هاتفيا مع وزراء خارجية ومسؤولين دوليين تداعيات الاعتداءات الصاروخية الإيرانية على الإمارات وعدد من دول المنطقة أمين عام مجلس التعاون يؤكد وجود عناصر من القوات البحرية القطرية في المباني المستهدفة في البحرين ضمن مركز العمليات البحري الموحد أنباء عن إنزال إسرائيلي فاشل في البقاع وتقارير عن سقوط قتلى وجرحى برصاص قوات نخبة حزب الله مقتل 4 بحارة إثر قصف تعرضت له قاطرة في مضيق هرمز العراق يشهد حريقا هائلا يلتهم مخازن شركة أمريكية بعد قصفها في البصرة وزارة الدفاع السعودية تعلن اعتراض 4 طائرات مسيرة أُطلقت نحو حقل الشيبة النفطي وزارة الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية أطلقت نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية غارات جوية كثيفة تستهدف مطار مهرآباد في طهران الجيش الإسرائيلي يعلن رصد صواريخ تم إطلاقها من إيران باتجاه إسرائيل غارات أمريكية إسرائيلية تشعل سماء طهران وسماع دوي انفجارات غرب المدينة
أخر الأخبار

«مرايته عميا»

«مرايته عميا»

 العرب اليوم -

«مرايته عميا»

بقلم - د. محمود خليل

لا تفترض المثالية فيمن لا يمكن أن يكون مثالياً. إنه الإنسان فى كل زمان ومكان الذى يصعب أن يكون مثالياً. فمن هذا الذى يستطيع أن يؤدى فى الحياة بدون أخطاء؟

على المستوى العام هناك اتفاق ما بين البشر على حقيقة أنه ليس بعد أنبياء الله نبى ولا نصف نبى، لكن الإشكالية تظهر حين ينكر البعض ذلك.الإنكار قد يكون سببه «الإعجاب المفرط» بشخص.

فالإعجاب «مرايته عميا» مثل الحب، تجد أحدهم -على سبيل المثال- يرفع إعلامياً، لا يختلف اثنان على موهبته، إلى مراتب الأنبياء، دون أن يفكر لبعض الوقت فى الكيفية التى استخدم فيها موهبته فى تبليع الجمهور أفكاراً وآراء ووجهات نظر أضرت بأفراده أشد الضرر، أو تزيين إنتاج باهت، أو تزييف الوقائع والأحداث وتسميتها بغير أسمائها، مدفوعاً فى ذلك بإرضاء من يقف وراء الواقعة أو الحدث، وخداع الجمهور.

وقد يكون سبب غياب النظرة المتوازنة إلى البشر حالة الاستقطاب التى تسود أى مجتمع من المجتمعات.

فهذه الحالة تؤدى إلى تقسيم رأى الناس، ما بين الصعود بالشخص إلى عليين، أو الهبوط به إلى أسفل سافلين، يعنى إما أن يكون ملاكاً أو شيطاناً، وحقيقة الأمر أن الملائكة لا يظهرون على الأرض، وقد نفى القرآن الكريم ذلك بشكل قاطع: «قُل لَّوْ كَانَ فِى الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ مَلَكاً رَّسُولاً».

على العكس يمكن أن يكون من بين من يسعون على الأرض شياطين. فالله تعالى يقول فى كتابه الكريم: «وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ»، ويقول فى موضع آخر: «كَالَّذِى اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِى الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا».لم يهلك الأمم من قبلنا أو يضعضع أحوالها شىء قدر الاستقطاب، والتأرجح ما بين الدعم غير المحدود، والدفاع الذى لا يقف عند حدود، مقابل الاتهام والازدراء والتحقير والتسفيه بالحق وبالباطل.

إذا كان الهجوم المغرض ممقوتاً، فالدفاع الواهى أو غير المبرر موضوعياً أشد مقتاً، ويصبح الأمر مرعباً لو أدى الدفاع عن شخص إلى رفعه فوق مرتبة النقد أو المساءلة، فتلك هى البوابة الكبرى لاهتزاز أوضاع المجتمعات.. فحيث يغيب الحساب يظهر الفساد.

النظر إلى الأشخاص لا بد أن يكون بعدسة مستوية، لا تقعر وتكبر وتمنح الشخص أكثر من حجمه، رغم أنه إنسان له ما لغيره من نقاط ضعف، ولحظات خطأ، أو حتى سوء تقدير الأمور والمواقف، ولا تحدّب وتصغر من شأن آخر، وتتعامى عما فيه من نقاط إيجابية أو أعمال تستحق أن يؤبه لها أو ينوه بها.للأديب الراحل توفيق الحكيم كتاب عنوانه «التعادلية»، يشير فيه إلى أن هذا المبدأ يعد الأهم فى الحياة.

فكل شىء فى هذه الدنيا قائم على التعادلية، والأصل فى ذلك هو الإنسان الذى تتعادل لديه نقاط الضعف مع نقاط القوة.

arabstoday

GMT 00:55 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

ليه فاتونا الحبايب؟

GMT 00:54 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

متى تنتهى الحرب؟

GMT 00:27 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حرب إيران ؟!

GMT 00:15 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حرب إيران ؟!

GMT 00:10 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الشرق الأوسط ؟

GMT 00:01 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

جنون القوة

GMT 08:15 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

جرعة سقراط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«مرايته عميا» «مرايته عميا»



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab