بدون سابق إنذار ينتصر فى سباق الحواجز

(بدون سابق إنذار).. ينتصر فى سباق الحواجز!!

(بدون سابق إنذار).. ينتصر فى سباق الحواجز!!

 العرب اليوم -

بدون سابق إنذار ينتصر فى سباق الحواجز

بقلم: طارق الشناوي

يبدو أن هذا هو عام المخرج هانى خليفة، بعد أن قدم لنا قبل أشهر قليلة على الشاشة الكبيرة (رحلة 404)، انطلق هذه المرة ليمنحنا واحدا من أروع المسلسلات الرمضانية (بدون سابق إنذار)، أخذ العنوان من كتاب الراحلة أنيسة حسونة التي وثقت رحلتها في مقاومة المرض الشرس بكل تفاصيله، وكتبت لنا كيف هزمته في الجولة الأولى، قبل أن ينتصر عليها في الثانية، إلا أنها ظلت حتى النهاية رمزا عمليا لانتصار الإرادة، ولهذا يهدى المخرج المسلسل إليها.
السيناريو به أكثر من كاتبة وكاتب، القصة والمعالجة ألما كفارنة، والسيناريو والحوار سمر طاهر وعمار صبرى وكريم الدليل وعمرو الدالى.

تلاحظ شىء مختلف، وهو أن كل حلقة انفرد فيها كاتب بالسيناريو والحوار، وهذا قطعا يعنى أن المخرج لعب دورا كبيرا في ضبط الإيقاع والحالة الخاصة لكل الحلقات، حتى نتعامل معها كنسيج واحد.

السيناريو قائم على عبور القفزات، وكأنه في سباق حواجز، في كل حلقة تتصاعد وتتعقد أحداثه، ومع كل اكتشاف يحمل مفاجأة وتحد مختلف، منذ نقطة البدء التي نرى فيها الزوجين آسر ياسين وعائشة بن أحمد، يكتشفان بدون سابق إنذار أن ابنهما الوحيد مريض باللوكيميا وفى مرحلة خطيرة، تتداعى الأحداث حتى نصل إلى خطين دراميين، تزداد تعاطفا مع الطفل الجميل (عمر) الذي يواجه هذا العدو، وفى نفس الوقت تتابع تفسخ العلاقة بين الزوجين، وبقدر ما تغفر للزوج شكه عندما اكتشف بالصدفة أن الطفل ليس ابنه، فإنك بعدها تغفر أيضا لزوجته ثورتها، من أجل كرامتها التي أهينت، بعد أن قامت هي أيضا بالتحليل وثبت أنه ليس ابنها.

يقفان في مفترق الطرق، يجمعهما خيط واحد وهو الطفل وتنتقل الحيرة إليك، هو بيولوجيًّا ليس ابنهما ولكنهما يحملان مشاعر الأبوة والأمومة بكل دفئها، وبالطبع يزداد المأزق والمعاناة لكل منهما، فهما يريدان أيضا العثور على ابنهما البيولوجى، والمقابل هو أنهما سوف يحرمان من الطفل الذي سيصبح بعدها من حق والديه استرداده.

يزداد آسر وعائشة اقترابا من الطفل، بينما تتسع الفجوة بينهما، المسلسل اكتسب أرضا جديدة، في كل مرة يدخل وكأنه في سباق الحواجز الدرامية، وفى تحد عقلانى مع الجمهور، إلا أن المخرج يجعل دائما المشاعر هي المسيطرة، وهى التي تحرك الحبكة بكل تداعايتها.

يقتنص دائما المخرج هانى خليفة أفضل ما لدى ممثليه، وهكذا شاهدت آسر ياسين بكل تناقضات الشخصية، ممسكا باللمحة والنظرة، وتتقدم عائشة بن أحمد خطوات لقلوب الناس، تمنح الدور كل مشاعرها بأعلى درجات الصدق.

الجمهور في رمضان لا يفضل أبدا رؤية المآسى، ولا يتعامل بسهولة مع المرض، حتى إعلانات الأطفال المرضى تثير لديه مزيجا من الإشفاق والنفور، المخرج بذكاء ضبط الجرعة في علاقتنا كجمهور مع الطفل المريض، صار التعاطف الإيجابى هو المفتاح، واستطاع عبور هذا الحاجز النفسى.

ويبقى (التتر) الذي كتبه أمير طعيمة ولحنه خالد عز بصوت أحمد سعد، من أفضل المقدمات الغنائية في رمضان، إلا أن (التترات) لدينا تعانى من مأزق توارثناه، وهو أن الشاعر يكتب خطا موازيا للحالة الدرامية، أتمنى أن يتم تغيير هذا الاتجاه، ويصبح (التتر) الغنائى يتبنى فقط اللمحة وليس الحالة.

(بدون سابق إنذار) حل في النصف الثانى من رمضان، بعد أن سبقه أكثر من مسلسل احتل مكانة خاصة، وجاء (بدون سابق إنذار) مع اقتراب نهاية ماراثون رمضان ليحتل على خريطة مشاعرنا مكانا ومكانة استثنائيين

arabstoday

GMT 13:39 2025 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

تقاتلوا

GMT 13:37 2025 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

لبنان.. عودة الأمل وخروج من الأسر الإيراني

GMT 13:33 2025 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

ليلى رستم نجمتنا المفضلة

GMT 13:31 2025 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

ظاهرة إيجابية بين الأهلى والزمالك

GMT 13:28 2025 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

سوريا بعد الأسد واستقبال الجديد

GMT 13:26 2025 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

معضلة الدستور في سوريا

GMT 13:25 2025 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

انتخابات النمسا وأوروبا الشعبوية

GMT 13:23 2025 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

الموسوس السياسي... وعلاج ابن خلدون

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بدون سابق إنذار ينتصر فى سباق الحواجز بدون سابق إنذار ينتصر فى سباق الحواجز



الأسود يُهيمن على إطلالات ياسمين صبري في 2024

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 15:17 2025 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

خالد النبوي يوجه نصيحة لنجله ويكشف عن أعماله الجديدة
 العرب اليوم - خالد النبوي يوجه نصيحة لنجله ويكشف عن أعماله الجديدة

GMT 04:11 2025 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

أدوية حرقة المعدة تزيد من خطر الإصابة بالخرف

GMT 16:20 2025 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

ضربات أمريكية لمنشآت بمحافظة عمران اليمنية

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

الأهلى القطرى يعلن تجديد عقد الألمانى دراكسلر حتى 2028

GMT 14:49 2025 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يقتحم عدة بلدات في القدس المحتلة

GMT 02:00 2025 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

حرائق ضخمة في لوس أنجلوس تجبر الآلاف على إخلاء منازلهم

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

"الخارجية الفلسطينية" تدين جريمة الاحتلال فى جنوب شرق طوباس

GMT 17:23 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

هيا الشعيبي تسخر من جامعة مصرية والشيخة عفراء آل مكتوم ترد

GMT 10:42 2025 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

رامي صبري يتحدث عن إمكانية تقديمه أغاني خليجية

GMT 23:27 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

زوجة رامي صبري تبدي رأيها في أغنية فعلاً مبيتنسيش
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab