بقلم : طارق الشناوي
ساعات قليلة ونستطيع الحديث عن (السمك)، لا أحد يبيع (السمك فى الميّه)، إلا أن العديد من زملائى فى المواقع الصحفية يتوجهون بأسئلة عن رأيى فى مسلسل، وعندما أقول لم أشاهد سوى (البرومو)، تأتى الإجابة (الجواب ممكن يبان من عنوانه)، رغم أن المسلسل أو البرنامج من المستحيل وأنت موقن (يبان) من العنوان.
توحى أسماء المشاركين فى العمل الفنى بإيحاء ما، سيظل يبحث عن إجابة حتى تمضى على الأقل الأيام الأولى من (ماراثون) رمضان.
لدينا مثلا سؤال احتل المقدمة: هل يتفوق محمد رمضان فى برنامجه (مدفع رمضان) الذى يدخل فى إطار (المقالب) على (رامز إيلون مصر)؟، الذى صار بعد أكثر من ١٠ سنوات هو عنوان هذا النوع الذى عايشناه قبل عقود من الزمان، مع نجوم بحجم فؤاد المهندس، وكانت تجربة إبراهيم نصر فى (الكاميرا الخفية) لها شعبيتها الجارفة فى الشارع المصرى، حتى إننى منذ ربع قرن طالبت بضرورة أن يعيد يوسف بك وهبى- رغم أنه كان قد رحل عن عالمنا- صياغة الجملة الشهيرة التى اشتهرت باسمه بعد أن استعارها من وليم شكسبير (وما الدنيا إلا مسرح كبير) قلت عليه أن يصححها إلى (وما الدنيا إلا مقلب كبير).
عندما تصبح لديك مرجعية، فأنت هنا لا شعوريا تحيله إلى (ترمومتر)؛ أى أنه صار (بابا المجال).. وهكذا تصبح تلك المقارنة نظريا لصالح (رامز)، لأنك تعتبره هو (المازورة) ولا أظن أن هذا ما يتمناه رمضان، مؤكد طموحه أن يصبح هو الأول فى (الشغلانة)، خاصة أنه يسعى لتعويض غيابه عامين عن ملعبه فى الدراما التليفزيونية، التى كان يحقق فيها الذروة فى كثافة الإقبال الجماهيرى وآخرها (جعفر العمدة). برامج المقالب يجب أن تبدو وكأنها تعبر عن حالة وملامح من يقدمها، وهذا هو ما نجح فيه رامز، ورغم ذلك دعونا ننتظر.
هناك أيضا مقارنة أخرى، محمد رمضان طرف فيها، أقصد (البطل الشعبى)، هل يتفوق أحمد العوضى (فهد البطل) على محمد رمضان؟.
هذه المرة صار رمضان هو (الترمومتر) و(بابا الشغلانة)، ما يسعى العوضى لتأكيده أنه ليس ظلا لأحد.
العوضى استطاع أن يضمن لنفسه مكانا على الخريطة، بعد أن ساندته ياسمين عبد العزيز على مدى ثلاث سنوات متتالية، عندما كانت تسمح له بأن يشاركها البطولة وأن يتقاسم معها أيضا (التترات).
وأتذكر أننى قلت إن ما قدمته ياسمين للعوضى فى سنوات الزواج أكبر مما قدمته فاتن حمامة لزوجها عمر الشريف فى بداية مشواره حتى صار نجما.
من صالح العوضى أن يبحث عن نغمة درامية أخرى، قبل أن يصاب جمهوره بالتشبع.. وتلك نصيحة عامة، ليس لها علاقة بهذا النجم أو ذاك المسلسل، الفنان الذكى عليه ألا يخنق نفسه فى إطار محدد.
سؤال آخر والمشترك هذه المرة المخرج محمد سامى، الحقيقة سؤالان: الأول هل يتفوق عمرو سعد مع سامى فى مسلسل (سيد الناس)، على محمد رمضان الذى كان البطل المشارك فى العديد من الأعمال الشعبية التى أخرجها سامى؟.
منطق الأمور أن عمرو ممثل أسبق زمنيا، وليس من العدالة أن تصبح تلك هى صياغة السؤال، الوجه الآخر للسؤال، هو: هل يتفوق سامى مع عمرو على سامى مع رمضان؟، السؤال الثانى: النجاح هل هو وصفة يمتلكها سامى وحده أم أن الكيميائية لعبت هذا الدور وبالتالى رمضان شريك بالنصف؟.
فى جعبتى (سمك) لا يزال فى الماء، هل سامى (أش أش) يتفوق على سامى (سيد الناس)؟ّ! وغدا نكمل.