وأنا معاهم كمان

وأنا معاهم (كمان)

وأنا معاهم (كمان)

 العرب اليوم -

وأنا معاهم كمان

بقلم - مشعل السديري

اسمحوا لي أن أروي لكم هذه الواقعة الحقيقية المؤثرة، التي فيها عبرة لمن أراد أن يعتبر، وقد حكاها لي أحدهم، قائلاً:دخل رجل إلى أحد فروع الهايبر ماركت البريطاني الشهير، وجمع من الفواكه ما يعادل ثمنها 7 دولارات أميركية، وحاول الخروج بها خلسة من دون أن يدفع الثمن، اقترب منه (محمد رضوان) مدير الفرع، حيث كان يتابعه على شاشات المراقبة في مكتبه، فأسقط في يدي الرجل واعترف فوراً بأن نيته كانت السرقة وعدم الدفع. هدأ (محمد رضوان) من روعه وطلب منه معرفة السبب الذي دفعه إلى ذلك، أقسم الرجل وهو في حالة يرثى لها من الخوف والارتباك أنه ترك عمله منذ فترة، لرعاية أطفاله الثلاثة وزوجته التي أنجبت حديثاً، وأصيبت بغيبوبة بعد الولادة.
استبقى المدير الرجل في مكتبه، وأرسل أحد أفراد الأمن إلى منزل الرجل، بحسب العنوان الذي قدمه، للتأكد من صدق روايته، وفعلاً تأكدت رواية الرجل المسكين، فبادر (محمد رضوان) إلى منحه السلع التي أراد الحصول عليها مضيفاً إليها أطعمة ومواد غذائية وسلعا أخرى، ومنحه مبلغاً من المال وعرض عليه وظيفة في الهايبر ماركت الذي تكفلت الشركة المالكة له، بدفع نفقات التحاق الأطفال بالمدرسة، ومعالجة الأم المصابة بالغيبوبة.
القصة هزت ماليزيا خلال أيام قليلة، وتم عرضها مرات عديدة على شاشات القنوات المحلية وفي الصحف، حتى وصل صداها إلى المقر الرئيسي لشركة (Tesco) في بريطانيا، فقامت الشركة بالتبرع بكوبونات شراء تكفي الرجل وعائلته سنة كاملة، وتم عرض القصة في بعض القنوات والصحف البريطانية مع الكثير من عبارات الثناء على مدير الفرع الذي أصبح فجأة مشهوراً في جميع أنحاء ماليزيا وبريطانيا، بل بلغت شهرة (رضوان) نفسه الآفاق، وكذلك السوق الذي يعمل فيه، حيث تتابعت أفواج المشترين بزيادة كبيرة جداً، للشراء من هذا السوق الذي يمتلك حساً إنسانياً عالياً – انتهى.
حقاً: فالرحمة قبل العدل أحياناً، والعطاء يفتح أبواب الرجاء والأمل.
عندها تذكرت (الشافعي) الذي قال:
الناس للناس ما دام الوفاء بهم/ والعسر واليسر أوقات وساعات
وأفضل الناس ما بين الورى رجل/ تقضى على يده للناس حاجات
لا تقطعن يد المعروف عن أحد/ ما دمت تقدر والأيام تارات
واذكر فضيلة صنع الله إذ جعلت/ إليك لا لك عند الناس حاجات
قد مات قوم وما ماتت فضائلهم/ وعاش قوم وهم في الناس أموات
رحم الله الشافعي وكل من قرأ ذلك، وأنا معاهم (كمان).

arabstoday

GMT 13:05 2024 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حزب الله بخير

GMT 11:57 2024 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مرحلة دفاع «الدويلة اللبنانيّة» عن «دولة حزب الله»

GMT 11:55 2024 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

هل هذا كل ما يملكه حزب الله ؟؟؟!

GMT 20:31 2024 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

عشر سنوات على الكيان الحوثي - الإيراني في اليمن

GMT 20:13 2024 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

صدمات انتخابية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وأنا معاهم كمان وأنا معاهم كمان



بيلا حديد في إطلالات عصرية وجذّابة بالدينم

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 09:54 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات أنيقة وراقية لكيت ميدلتون باللون الأحمر
 العرب اليوم - إطلالات أنيقة وراقية لكيت ميدلتون باللون الأحمر

GMT 09:47 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

الوجهات السياحية الأكثر زيارة خلال عام 2024
 العرب اليوم - الوجهات السياحية الأكثر زيارة خلال عام 2024

GMT 10:28 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

نصائح للعناية بالأرضيات الباركيه وتلميعها
 العرب اليوم - نصائح للعناية بالأرضيات الباركيه وتلميعها

GMT 07:38 2024 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

نصائح سهلة للتخلص من الدهون خلال فصل الشتاء

GMT 11:00 2024 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

الاحتلال يعتدي بالضرب على طفل في بيت فوريك شرق نابلس

GMT 09:23 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كيف نحمى المقدرات المصرية؟

GMT 09:13 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

هل تعود المياه لمجاريها بين الجماعتين؟

GMT 19:36 2024 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

الاتحاد الإنكليزي يوجه تهمة سوء السلوك لـ ماتيوس كونيا

GMT 19:19 2024 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

تشيلسي الإنكليزي ينفي تناول مودريك المنشطات في بيان رسمي

GMT 17:00 2024 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

مؤشر دبي عند أعلى مستوى في أكثر من 10 سنوات

GMT 16:16 2024 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

بنك المغرب المركزي يخفض الفائدة 25 نقطة أساس

GMT 02:54 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

منظمة الطيران المدني الإيرانية تنفي إغلاق مجالها الجوي

GMT 04:37 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

قلق في أوروبا بسبب فيروس شلل الأطفال

GMT 17:20 2024 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

إسرائيل تشن هجوماً جوياً مع قصف مدفعي على جنوب لبنان

GMT 17:04 2024 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

أسهم أوروبا تهبط لأدنى مستوى في أسبوعين

GMT 13:51 2024 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

مدينة العلا السعودية كنزاً أثرياً وطبيعياً يجذب السائحين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab